رئيس لجنة السياحة الدينية فى حوار مع «الشروق»: رفع أسعار البنزين لن يؤثر على أسعار الحج البرى
رئيس لجنة السياحة الدينية فى حوار مع «الشروق»: رفع أسعار البنزين لن يؤثر على أسعار الحج البرى

- توفير 5 أتوبيسات لتكون متاحة للشركات فى حالة وجود أى عطل قَدْ حِرْصًَا على راحة الحجاج
- طلبنا من السياحة قبول الأتوبيسات من موديل 2008.. ولم يصلنا رد


جدل كبير أثير حول الحج السياحى هذا العام مع التأخر فى إعلان الضوابط، وغضب الشركات من أسعار بعض البرامج التى جاءت أقل من برامج التضامن والداخلية.
(الشروق) حاورت إيمان سامى، رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة، المعينة من قبل وزير السياحة، للوقوف على أسباب الارتباك الذى صاحب بداية موسم حج هذا العام.

قالت سامى: إن فترة الإعداد لموسم الحج هذا العام بدأت ساخنة بسبب تأخر الإعلان عن ضوابط العمرة وخفض مدة موسمها، ما أغضب الكثير من الشركات.
وأضافت أن أعضاء اللجنة العليا للحج السياحى تقدموا بمقترحاتهم حول أسعار الحج، فاعتقدت الشركات إن تلك المقترحات ملزمة، لكن الوزارة أقرت أسعار أقل، «لكننا تقدمنا بطلب للوزارة لإعادة النظر فى الأسعار واستجابت لنا».
ونفت، رئيس لجنة السياحة الدينية أن تكون وزارة السياحة قد اتخذت موقفا متعنتا من الوزارة فيما يتعلق بتحديد سقف لأسعار كل برنامج «بدليل استجابتها لكل مطالبنا».
لكن سامى تقدر أيضا حالة الغضب التى انتابت بعض أصحاب شركات السياحة الدينية بعد إعلان الأسعار «هم يرغبون فى سعر أعلى لأن هناك اختلاف فى مستوى الخدمات التى تقدم داخل كل برنامج تؤدى إلى اختلاف الأسعار فمثلا مستوى الخمس نجوم به تفاوت فى الأسعار، ولكى نحمى المواطن ونضمن تنفيذ برنامج جيد رفعنا السقف، لكن وارد جدا أن يتم تنفيذ برنامج خمس نجوم بسعر أقل من الضوابط الموضوعة».
ولا ترى، رئيس لجنة السياحة الدينية أن موسم الحج تغير خلال العام الحالى، باستثناء تأخر بعض مراحل التجهيز للحج مثل إعلان الضوابط، فضلا عن شعور الشركات بعدم وجود مجلس إدارة منتخب للغرفة مما يضعف موقفهم فى التفاهم مع الوزارة «القطاع غير معتاد على وجود مجلس معين وليس منتخب».
وعن المشكلات التى قد تواجه موسم الحج الحالى، قالت سامى: إن جوهر موسم الحج هو المعاينة على أماكن السكن والخدمات المختلفة التى تقدم للحاج، وإذا تمت المعاينة بطريقة صحيحة سيبدأ الموسم على قاعدة صحيحة، وبعدها يبدأ دور الإشراف.
«نحن فى الغرفة والوزارة قابلنا فى مارس الماضى وزارة الحج السعودية، ومؤسسة الطوافة، وتوصلنا معهم لاتفاق لتحسين مستوى الخدمات فى كل المستويات، وتم الاتفاق على زيادة أسعار الحج البرى والاقتصادى بـ130 ريالًا، لأننا طلبنا تزويد المخيمات بالكنبة السرير (صوفا)، وتم زيادة أسعار الحج خمس نجوم بـ80 ريالًا، وحج 4 نجوم بـ70 ريالًا»، تابعت سامى.
وأضافت أنه تم الاتفاق على زيادة أعداد الحمامات فى شعائر منى، بالنسبة لمستويات الأربع والخمس نجوم، والاتفاق على زيادة أعداد الحمامات لحجاج كل المستويات فى شعائر عرفات.
«اتقفنا أيضا على أن يكون هناك مندوب دائم من وزارة الحج السعودى ومن مؤسسة الطوافة عند تسلم المخيمات، وتم النص على أن يوم 6 عرفات هو الحد الأقصى لتسلم المخيمات المخصصة للحج السياحى»، قالت سامى، مشيرة إلى أنه تسهيلا على الحجاج ورغبة فى تقديم خدمة أفضل تم الاتفاق بين غرفة الشركات والقنصلية المصرية فى الأردن على عمل وجبة غذاء خفيفة تشمل مياه وعصائر ستقدم للحجاج فى الأردن.
ولا تتوقع سامى ظهور مشكلات فى موسم الحج سوى مخالفة اشتراطات السكن من قبل بعض الشركات.
وقالت رئيس لجنة السياحة الدينية: إنه عندما تم زيادة أسعار الوقود، تخوفت شركات السياحة من أن تؤثر هذه الزيادة على تكلفتها، لكن بدراسة الأمر وجد أن التأثير سيكون طفيفا، لكن شركات تأجير الأتوبيسات رفعت أسعارها، فى ظل اشتراط ألا يتخطى موديل الأتوبيس سَنَةُ 2009، وستتحمل شركات السياحة هذه الزيادة ولن يتم تمريرها فى أسعار الحج.
«أنا أرى أنه لو تم فتح الباب أمام أتوبيسات موديل 2008 كنا سمحنا بدخول 400 أتوبيس آخر للمنظومة ما يزيد المنافسة، ونحن فى الغرفة طالبنا الوزارة بهذا الأمر وحتى الآن لم يتم الرد علينا»، قالت سامى، مشيرة إلى أن العبرة بحالة الأتوبيس عند الفحص، وليس تاريخ الصنع، مثلا الأتوبيسات ماركة مرسيدس قوة احتمالها أفضل من الأتوبيس الصينى حتى لو كان موديل 2017.
ولتفادى ظهور أى مشكلات للحج البرى، قالت سامى: إن الغرفة اتفقت على تأجير 5 أتوبيسات تكون ملازمة لرحلة الحج ومتواجدة فى مناطق العقبة، ومكة، والقاهرة، بحيث تدخل حال حدوث أى مشكلة أو عطل لأى أتوبيس، وبعدها تسدد الشركة التى كان عندها ضرر ولجأت لأتوبيس الغرفة ثمن الرحلة.
وتقول سامى إن المسار الالكترونى الذى تشترط السلطات السعودية وضع أسماء الحجاج والبرامج عليه، لا يقبل أقل من 50 اسمًا فى البرنامج، والشركات التى تقل الأسماء لديها فى كل برنامج عن هذا العدد تلجأ إلى التضامن مع شركات أخرى حتى تتمكن من فتح المسار، لكن المشكلة التى تواجه الشركات هى المشرف حيث تشترط الوزارة وجود مشرف لكل برنامج، لكن المشكلة التى تواجه الشركات الآن هى عدم موافقة الوزارة على اعتماد مشرفين من الذين لديهم تأشيرة تجارية، أو الموظف الذى يمتلك إقامة داخل المملكة.

المصدر : بوابة الشروق