البرلمان يبحث عن المسئول في غش وارتفاع أسعار أدوية الأمراض المزمنة
البرلمان يبحث عن المسئول في غش وارتفاع أسعار أدوية الأمراض المزمنة

لم يكن حديث العضو سعيد حساسين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب السلام الديمقراطى بمجلس النواب، عن أزمة الدواء التى تضرب  صحة المصريين فى مقتل هو الأول من نوعة،  فمابين أرتفاع سعرالأدوية وغشها، تتنصل وزارة الصحة من المسؤولية وتترك المصريين للأمراض تنهش جسدهم وأموالهم بلا رحمة . 

حيث تقدم حساسين  بطلب إحاطة للدكتور على عبد العال لتوجيهه لوزير الصحة بضرورة الإعلان بكل شفافية ووضوح عن كل ما يتعلق بملف الأدوية فى مصر باعتباره واحدا من أخطر الملفات التى تهم جميع المواطنين وفى مقدمتهم الغلابة من محدودى الدخل وغير القادرين، كما طالب "حساسين" وزير الصحة أن يعلن امام الراى العام المصرى بكل شفافية عن مدى صحة تصريحات الدكتورة رشا زيادة عن ان هناك انخفاضا فى اسعار عدد كبير من الادوية، وأن الوزير نفسه سيعلن عن ذلك الأمر فى شهر أغسطس المقبل ، متسائلا لماذا اتخذ وزير الصحة قرارات متتالية بالزيادات الكبيرة وغير المسبوقة فى أسعار الغالبية العظمى من الأدوية التى أدت إلى عدم قدرة الغلابة على العلاج ثم نفاجأ بهذه التصريحات.

وأشار حساسين" أن المواطنين خاصة من الفقراء والبسطاء لم تعد لديهم اى قدرة مادية للعلاج بسبب ارتفاع أسعار الأدوية، مطالبا الحكومة بإيجاد الوسائل التى تضمن علاج الفقراء بالمجان، لحين إقرار قانون التأمين الصحى الجديد، مشيرا إلى أنه لايصدق تصريحات مسئولة وزارة الصحة بأنه سيتم تخفيض أسعار عدد كبير من الأدوية فى أغسطس المقبل.

ومابين تصريحات حساسين وصمت الوزير يعلن مجلس نقابة الصيادلة، الإجتماع اليوم الإثنين؛ لبحث أزمة تسعيرة الدواء، في ظل سعي وزارة الصحة لزيادة سعر 1400 صنف، ليصل إجمالي العقارات التي سيزيد سعرها إلى 4 آلاف دواء، بالإضافة إلى أزمة وجود سعرين في الصيدليات، الأمر الذي يتسبب في وقوع مشكلات متكررة ومشاجرات بين الصيادلة والأهالي، وهو ما حدث مؤخرا حيث أدى خلاف إلى مقتل مساعد صيدلي بمحافظة الجيزة بسبب جدال حول تسعيرة أحد الأدوية.

 ويشير الكثير من المتخصصين أن أزمة وجود سعرين لبعض الأدوية نتجت عن قرار الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، في يناير الْمُنْصَرِمِ، برفع أسعار 3 آلاف صنف دوائي، واشترط على شركات الأدوية أن يتم بيع الموجود لديها في المخازن بالسعر القديم، والمنتج بعد شهر يناير يتم بيعه بالسعر الجديد، ما أوجد سعرين لنفس صنف الدواء في الصيدليات، الأمر الذي يتسبب في أزمات مستمرة بين المواطنين وأصحاب الصيدليات.

ومن جانبه أكد الدكتور أحمد فاروق، أمين سَنَةُ نقابة الصيادلة، من خلال تصريحات صحفية  أن الاجتماع  يهدف إلى الخروج بقرارات حاسمة بشأن أسعار الأدوية في الصيدليات، خاصة أن النقابة خاطبت وزارة الصحة بضرورة تحديد سعر موحد للأدوية، لكنها تجاهلت الرد، ما تسبب في تفاقم الأزمة، التي أدت مؤخرا إلى وفاة مساعد صيدلي بمحافظة الجيزة نتيجة خلاف مع مواطن حول 50 قرشا في سعر شريط ريفو.

ومن جانبه قال الدكتورعلي عوف، رئيس شعبة الدواء، من خلال تصريحات صحفية أن وزارة الصحة تتعامل مع أزمة الدواء بتجاهل شديد، كما أنها لم تنسّق مع الشعبة في أي زيادة مقبلة للدواء، مؤكدا على ضرورة مراجعة أسعار الدواء في السوق من أجل الاستمرار والتطوير، مشيرا إلى  أن الأزمة الحقيقية تكمن في عدم وجود رؤية لصناعة الدواء منذ فترة طويلة، رغم أن الدواء سلعة استراتيجية وتمس الأمن القومي, فلا يجوز أن ترتجل الشركات كما يحدث الآن, كما أن تسجيل الدواء يواجه صعوبات بالغة، لذا يجب تحديد أعداد المصانع وخطوط الإنتاج التي يحتاجه سوق الدواء في مصر، خاصة أن مصر باعت أدوية بـ40 مليار جنيه العام قبل الْمُنْصَرِمِ، واستوردت في المقابل بمبالغ كبيرة أدوية للأورام وإنسولين وألبان أطفال وهي أصناف بها عجز كبير.

أقرأ أيضا: 

صحة الإسكندرية تغلق 3 مستشفيات خاصة للمخالفات الجسيمة

المصدر : وكالات