قطر تلجأ لمحكمة العدل الدولية للتعويض عن الحصار
قطر تلجأ لمحكمة العدل الدولية للتعويض عن الحصار

الدوحة - قنا: قال سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع إن دولة قطر قد تلجأ إلى محكمة العدل الدولية للحصول على تعويضات مقابل الأضرار التي تكبدتها بسبب الحصار الذي فرض عليها منذ 5 يونيو الْمُنْصَرِمِ.

وأضاف العطية، في مقابلة مع قناة «تي آر تي وورلد» التركية، أن دولة قطر تواجه نفس الوضع الذي واجهته نيكاراجوا في ثمانينيات القرن الْمُنْصَرِمِ، حين اضطرت إلى اللجوء لمحكمة العدل الدولية وفي نهاية المطاف نجحت في الحصول على تعويضات كاملة لما حدث.

وعن كيفية اندلاع الأزمة الحالية، أوضح وزير الدولة لشؤون الدفاع أن الأزمة الحالية تعود إلى سَنَةُ 1996، مشيراً إلى أن الأزمة الراهنة تُعتبر أكثر سوءاً وأكثر شدة وترتقي إلى أن تكون محاولة انقلاب، مضيفاً أن دولة قطر واجهت أموراً مشابهة في عامي 2013 و2014، «الجميع يعلم ما حدث حينها، ولكن الشيء الوحيد الذي لا يعرفونه أن كل تلك الاتهامات ضد قطر وضد سمو الأمير المفدى بأنه ينتهج سياسة تتعارض مع مجلس التعاون الخليجي، هي اتهامات زائفة وليست صحيحة».

 

وأكد سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية أن علاقات دولة قطر مع الولايات المتحدة علاقات إستراتيجية وتاريخية، مشدداً على أن دولة قطر تحارب جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة الإرهاب وضمان استقرار بُلْدَانُ الْعَالَمِ والمنطقة، وقال إنه فوجئ بما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة من محاولات لنقل القاعدة الأمريكية من قطر.

وحول مطلب دول الحصار بإغلاق القاعدة التركية في قطر، أكد وزير الدولة لشؤون الدفاع رفض دولة قطر لهذا المطلب، قائلاً« ليس بإمكانهم أن يطلبوا منا أن نغلق القاعدة، كان الجميع على علم بها منذ وقت طويل، وهي قرارات وعلاقات تتم بين دولتين ذواتي سيادة».

وشَدَّدَ بِدَوْرِهِ العطية على أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، يُعد منارة التنوير في المنطقة بأسرها، وذلك يظهر بالنظر إلى المستوى الذي وصل إليه التعليم والثقافة والصحة ومستوى المعيشة في دولة قطر، معرباً عن اعتقاده بأن كون سمو الأمير المفدى قائداً شاباً وطموحاً يثير الغيرة والحساسية في بعض الأحيان.

وبشأن ما يتردد عن سباق تسلح إقليمي في المنطقة، نفى العطية أن تكون دولة قطر طرفاً في أي سباق تسلح في المنطقة، موضحاً أن العقود الدفاعية التي أبرمتها دولة قطر تم التخطيط لها والعمل عليها سابقاً ،» وعلى سبيل المثال، عقد توريد الطائرات «إف 15» الذي وقعته أنا مؤخراً في الولايات المتحدة يعود إلى عامين ماضيين، وبحلول الوقت الذي صدرت فيه موافقة الكونجرس أتممنا الاتفاق».

وأضاف وزير الدولة لشؤون الدفاع أن الإرهاب هو العدو المشترك في المنطقة، كما أن لدينا حليفاً مشتركاً في مكافحة الإرهاب وهو الولايات المتحدة ،» وهناك الكثير من الأشياء التي يمكن أن نفعلها سوياً في هذا الصدد، ونحن نريد الاعتماد على أنفسنا وعلى قواتنا المسلحة، لأن هذا العدو ظهر بشكل غير مألوف ونحن نحتاج لبذل مزيد من الجهود».

وعن انضمام دولة قطر إلى التحالف العربي في اليمن، قال العطية « نحن جزء من مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ونملك أيضاً رؤيتنا الخاصة لمعالجة الوضع في اليمن، فإننا نؤمن بالحوار وبالتنمية كأقصر سبيل لحل المشكلات مثل تلك التي في اليمن، عندما يجد الناس الأمل، سينسون التطرف. لكن للأسف وجدنا أنفسنا ملزمين بالانضمام للتحالف».. مشدداً على أن القوات القطرية لم تدخل إلى اليمن ولكن مشاركتها اقتصرت على حماية حدود المملكة العربية السعودية.

وبشأن إمكانية عودة مجلس التعاون للقيام بدوره كما في السابق أم أن الأزمة الأخيرة كانت نهاية لهذا التحالف، قال العطية « إذا عَرَضْتِ عليّ هذا السؤال قبل 5 يونيو الْمُنْصَرِمِ ، كنت سأجيب بأن مجلس التعاون حاضر.. أما اليوم، فإن إجابة هذا السؤال ليست لدي، وإنما في يد الشعب القطري».

المصدر : الراية