السعودية مقبلة على أيام سوداء بوجود محمد بن سلمان
السعودية مقبلة على أيام سوداء بوجود محمد بن سلمان

موسكو- وكالات: قدّم خبير روسي، تقييما سوداويا للسعودية في ظل ولي العهد الجديد، الأمير محمد بن سلمان. واعتبر الخبير السياسي الروسي فيكتور ميخين، أن محمد بن سلمان صنع أزمة لبلاده بنفسه. وذكر في تحليل لصحيفة «جيوبوليتيكا»، ونقله موقع «سبوتنيك»، أن «منطقة الشرق الأوسط تثير استغراب بُلْدَانُ الْعَالَمِ، رغم أنه بات من الصعب إثارة الاستغراب عقب ثورات الربيع العربي والأحداث المثيرة التي تمر بها أوروبا وأمريكا». وحول المصاعب التي واجهت السعودية في السنوات الأخيرة، قال ميخين إن مِنْ أُبَرِّزُهَا يتمثل بحربي سوريا، والعراق. وأضاف: «لطالما طالبت الرياض برحيل بشار الأسد ووصفه بأنه ليس رئيسا شرعيا، ولكن فرصها تضاءلت بصورة كبيرة بعد نجاح القوات الروسية في تحجيم نفوذ الجماعات المعارضة». وتابع قائلا إن «كافة الأموال التي دفعتها السعودية للمقاتلين في سوريا، كانت بلا فائدة، والسياسة السعودية في سوريا انهارت تماما».

ونوّه ميخين إلى أن «الملك سلمان قد يكون هو من أمر بشن الحرب في سوريا لكن ولي عهده محمد بن سلمان هو من شن الحرب في اليمن، وأنشأ التحالف العربي». وحول الأزمة مع قطر، أوضح ميخين أن «هناك تداعيات إقليمية وعالمية كبيرة، لكنه لم يكن من قبيل الصدفة، خاصة بسبب ما يعاني منه الوضع السعودي الداخلي، وعدم إمكانية القيادة السعودية الجديدة من الدخول في تيار السياسة العالمية»، بحسب قوله. وعاد ميخين للحديث عن عاصفة الحزم، قائلا إن الرياض كانت تتوقع أن تحارب القاهرة وعمّان وإسلام أباد معها في اليمن، «لكنها اكتشفت أنه لا أحد يريد أن يحارب من أجل مصالح الآخرين، وبدأت السياسات السعودية في اليمن تفشل رغم امتلاك السعودية أحدث الأسلحة التي فرضها عليهم ترامب». وأضاف قائلا: «مع ذلك، لم تساعد ترسانة الأسلحة تلك السعوديين في حربهم باليمن، خاصة أنهم اكتشفوا أن الحوثيين بدأوا يستخدمون أسلحة سوفييتية قديمة لتوجيه ضربات موجعة للمملكة».

وعَلِيِّ الرَّغْمِ من الأزمة الحالية، أوضح ميخين أن الأزمات الحقيقة ستأتي قريبا، مضيفا أن «الوضع بات صعبا جدا، خاصة مع عدم تمكن المملكة من التخلي عن الاعتماد النفطي، وتأثرت بصورة كبيرة من انهيار أسعاره في الأسواق العالمية». وبحسب الموقع الروسي، فإن «تعيين ابن سلمان وليا للعهد، أحدث خلافات داخل العائلة المالكة، بسبب أن اختياره جاء مخالفا للتقاليد المعهودة منذ سنين طويلة». وأوضح أن مما يزيد الأزمة هو «التقارير التي تتحدث عن إزاحة ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف بالقوة عن منصبه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، ما يوضح كيف أن الأمور متوترة بصورة كبيرة داخل العائلة المالكة». وخلص كاتب المقال إلى أن «ابن سلمان لا يمتلك خبرة سياسية عالمية، فهو لم يحصل على تعليم مناسب، حيث تخرج في كلية الحقوق في الرياض فقط، واحتل مَرَاكِزُ عليا بفضل والده فقط». وختم قائلا إنه من الصعب على محمد بن سلمان إخراج المملكة من الأزمات التي صنعها بنفسه، بسبب تصريحاته ضد إيران، خاصة أنه هو من أطلق الشرارة الأولى للأزمة مع قطر».

 

 

عواصم-وكالات: قال قيادي عربي سابق في أفغانستان إن السعودية حاولت استضافة مكتب اتصال لـ حركة طالبان قبل أن تفتح الحركة مكتبا لها في الدوحة بسنوات عدة، مشيرا إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة توجهتا إلى قطر على الأرجح بعد فشل السعوديين في هذا الملف. ونقل موقع «ميدل إيست آي» عن عبد الله أنس المعروف بـ«أمير الأفغان العرب» أنه إذا كانت قطر قد استضافت طالبان لإجراء محادثات تهدف إلى التوفيق بين الفصائل المتحاربة في أفغانستان، فقد أنشئت هذه المبادرة أصلا في السعودية من قبل. وأضاف أنه كانت هناك أيضا بعض الجولات من المحادثات في الإمارات. وكانت فكرة أنس -الذي سينشر قريبا كتابا بعنوان «الجبال.. حياتي في الجهاد الأفغاني»- لبدء العملية بسلسلة من الزيارات قام بها إلى أفغانستان ثم إلى السعودية في الفترة من 2006 إلى 2008، وأيضا بعض الجولات في الإمارات. وخلال تلك الفترة (من 2006 إلى 2008) شارك أنس بنشاط في دعم وتنسيق ضمن مهام الوساطة بين الأطراف الأفغانية شملت ليس فقط رئيس أفغانستان آنذاك حامد كرزاي، ولكن أيضا للأمير مقرن بن عبد العزيز الذي كان في ذلك الوقت المدير العام للمخابرات السعودية، وأخيرا الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز. ويقول أنس «وجدت نفسي وجها لوجه مع مدير المخابرات السعودية الأمير مقرن» الذي طلب منه أن يشرح له الوضع في أفغانستان، مشيرا إلى أنه يعلم برأيه حول أفغانستان التي تعاني من حرب لا معنى لها. وبالنسبة للمقاتل السابق في أفغانستان، فقد كانت تلك فرصة ذهبية ليشرح الموقف لصانع القرار السعودي، ولذلك كان لديه أكثر من اجتماع مع الأمير مقرن في مايو ويونيو ويوليو 2007. وقد وجد أنس لديه مقومات فريدة لمهمة الوساطة التي كان على وشك إطلاقها، فقد شغل معظم رفقاء السلاح السابقين في أفغانستان مَرَاكِزُ مرموقة بالسلطة في كابل، بمن فيهم رئيس البرلمان ووزير الداخلية ورئيس المخابرات. بعد زيارة أنس هذه، اتفق الجميع معه على أن الحرب لن تحقق أي نتيجة وعلى ضرورة المصالحة، وأن جميع الفصائل يجب أن تشارك في هذه العملية، بما في ذلك الحكومة والمجاهدين السابقين وكل من الأجنحة «المصالحة» لطالبان وقيادتها في الجبال. ويقول أنس «لقد سلمت بالفكرة، ولكن ماذا بعد ذلك؟ وإذا كان هؤلاء الناس سيجتمعون، فمن هو الطرف الذي سيرعى الاجتماعات ويوفر التأشيرات والإجراءات الأمنية؟»، فكل ذلك كان فوق قدرته، كما يقول. عَرَضْتِ فكرة باكستان وإيران مكانين محتملين للمحادثات باعتبارهما بلدين جارين، ولكن في المقابل تبقى لديهما أجندتهما الخاصة، ومن هذا المنطلق -كما يقول أنس- وجد نفسه يطرق أبواب السعوديين، وكانت أول زيارة له هناك في مايو2007.بدأ أنس المسار السعودي مع قدامى المجاهدين السعوديين بالحرب الأفغانية التي كان يعرفها. وبعد موافقة القصر في السعودية كان هناك شرط واحد، وهو دعوة الزعماء الأفغان إلى مكة للحج بعد شهر رمضان سَنَةُ 2008. وتسربت ما يسمى محادثات مكة إلى وسائل الإعلام، ولكن تقرر المضي قدما في كل الحالات، وبعد ذلك سافر أنس إلى الإمارات يرافقه شقيق كرزاي، ليلتقي هناك «بعض الأطراف من طالبان».

ويشير أنس إلى أنه سَنَةُ 2011، أحس بأنه يجري إبعاده عن العملية. آنذاك -كما يقول- كان الربيع العربي قد اندلع، وتم اغتيال برهان الدين رباني أول رئيس للمجلس الأعلى للسلام الذي أنشئ حديثا في كابل، كما انقسمت طالبان بسبب وفاة الملا عمر.

المصدر : الراية