الأمم المتحدة باليمن.. مصادر كاذبة وتخاذل مستمر وإخفاق ملموس
الأمم المتحدة باليمن.. مصادر كاذبة وتخاذل مستمر وإخفاق ملموس
© Sabq News قدمت بواسطة

منذ تأسيسها سَنَةُ 1945، يحفل سجل منظمة الأمم المتحدة في حل أو حتى إدارة النزاعات حول بُلْدَانُ الْعَالَمِ لاسيما في الشرق الأوسط بإخفاقات ملموسة، توجت في السنوات الست الْمُنْصَرِمِة بفشل ذريع في وقف العنف والفوضى بالمنطقة العربية، حيث عملت من حيث تدري أو لا تدري على قلب الحقائق ونشر معلومات مضللة كان آخرها الفضيحة المتمثلة بتقرير "غير دقيق ومضلل" عن التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن.

ويضيف تقرير نشرته "سكاي نيوز "، أن التحالف العربي الذي أطلق تَخْتُ قِيَادَةِ السعودية سَنَةُ 2015 بناء على طلب من إدارة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، جاء كنتيجة حتمية لفشل الأمم المتحدة متمثلة بمندوبها جمال بنعمر الذي اتخذ موقفا منحازا ومتخاذلا قبل سَنَةُ أمام اجتياح قوات صالح وميليشيات الحوثي المرتبطة بنظام ولي الفقيه في إيران للعاصمة صنعاء والانقلاب على الشرعية، ضاربة العملية الانتقالية في هذا البلد.

وسمح موقف الأمم المتحدة المتخاذل، والتي كان من المفترض أن تشرف على العملية الانتقالية بعد تنحي الرئيس علي عبد الله صالح، أن تسقط البلاد في قبضة الميليشيات المذهبية والفوضى بدعم وتخطيط من الراعي الإيراني الذي كان في الوقت نفسه يكافئ على مشاريعه المزعزعة لاستقرار المنطقة باتفاق يخفف عنه العقوبات الاقتصادية ويتيح له بالتالي تمويل مخططه الشيطاني.

وأمام عجز أو حتى تواطؤ الأمم المتحدة على وقف انهيار العملية الانتقالية وانهيار الدولة، طلب هادي مساندة دول الجوار، التي سارعت إلى تشكيل تحالف عربي نجح في الأشهر الأولى في إعادة مناطق واسعة من البلاد إلى حضن الشرعية، وضخ في موازاة ذلك مليارات الدولارات لإعادة إعمار ما دمرته الميليشيات من مرافق عامة وطبية وبنى تحتية وإعادة العجلة الاقتصادية للبلاد.

وقابلت الأمم المتحدة التضحيات الجمة التي قدمها التحالف العربي لحماية اليمن من السقوط في الفوضى وقبضة الميليشيات المذهبية والسير قدما بالعملية السياسية بناء على مقررات المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار وقرار مجلس الأمن 2216، بسلسلة من الضربات الغادرة، كان آخرها تقرير اعتمد على معلومات مضللة، حسب ما قال مندوب السعودية في المنظمة الدولية عبدالله المعلمي.

والاعتماد على المعلومات الكاذبة والمضللة ليس بالأمر المستغرب، فسجلات الأمم المتحدة في هذا السياق حافلة بتقارير مغلوطة بسبب اعتمادها على منظمات ومؤسسات محلية إما خاضعة لقوى أمر الواقع المتمثلة بالحالة اليمنية بالميليشيات المسلحة، أو موالية لقوات مرتبطة بنظام شمولي يعمل على استمالتها عبر سياسة العصا والجزرة.

ومنذ بدء الأزمة اليمنية، لم تحد الأمم المتحدة عن سياستها القائمة على الاعتماد على مصادر معلومات غير موثوقة وغير حيادية، تحت ذريعة عدم التمكن من العمل في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات إلا من خلال قنوات مرتبطة بالمسلحين، وهو نهج سار عليه بنعمر وخلفه إسماعيل ولد الشيخ المتهم بالتعامل من وراء الكواليس مع مرتزقة الحوثي وصالح.

وعلى خطى السلف بان كي مون، سار "رئيس" ولد الشيخ، أمين سَنَةُ الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الذي فشل في إدراة الأزمة اليمنية وغيرها من الملفات الساخنة في المنطقة، الأمر الذي عزز الصورة المهزوزة للمنظمة الدولية التي باتت مثار تهكم، ووصل به الأمر إلى السماح بتمرير قرار يضع فيه الميليشيات المذهبية والقوى الشرعية والداعمة لها في تقرير واحد.

]]>

المصدر : MSN Saudi Arabia