قياديون بـ«فتح»: حل «إدارية حماس» لا يكفى.. ولا رد إلا على ما يقدمه لنا الجانب المصرى
قياديون بـ«فتح»: حل «إدارية حماس» لا يكفى.. ولا رد إلا على ما يقدمه لنا الجانب المصرى

أكد قياديون بحركة «فتح» الفلسطينية أن وفد الحركة الذى يوجد فى مصر حالياً لبحث ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية سيؤكد للجانب المصرى أن رؤية حركة «حماس» للمصالحة بحل اللجنة الإدارية فى «قطاع غزة» وحدها غير كافية، بينما أكد قيادى بحركة «حماس» أنها سلمت الأمر لمصر، وعلى «فتح» أن تقرر ما إذا كانت تريد المصالحة أم لا.

وقال أمين سر المجلس الاستشارى بحركة «فتح» محمد الحورانى، فى اتصال لـ«الوطن» إنه: «أولاً عرض حماس يتعلق تحديداً بحل اللجنة الإدارية، وبالطبع الحل مطلوب، لكن يجب أن تتبع هذه الخطوة مجموعة أخرى من الخطوات حول تمكين حقيقى لحكومة الوفاق أو حكومة الوحدة الوطنية المتفق عليها». وأضاف: «بمعنى لا يمكن استمرار صيغة حل اللجنة الإدارية، وواقعياً من يحكم قطاع غزة هو حركة حماس وحكومة الوفاق مطلوب منها فقط رعاية أمور الناس ودفع المعاشات والمياه والكهرباء وترعى الصحة». وتابع القيادى بحركة «فتح»: «هذه معادلة طبعاً لا يمكن الاعتقاد باستمرارها، ولهذا مصر الشقيقة التى ترعى بالأساس ملف المصالحة هى تعرف كل التفاصيل، ومنها أيضاً قدرة السلطة على تحمل عشرات آلاف الْعَامِلَيْن الذين كانت قد وظّفتهم حماس خلال السنوات العشر الأخيرة». وأضاف: «هذه مسائل كبيرة يجب بحثها للوصول إلى تفاهمات حولها، أو أن الأمر لا يتعلق فقط بحل اللجنة الإدارية». وقال «الحورانى»: «هذه الأمور معروضة على مصر من قبل حتى وصول الوفد الحالى من حركة فتح إلى مصر، والإخوة فى مصر يعرفون هذا الأمر ويعرفون تعقيداته، والإخوة فى مصر كانوا اقترحوا عدة مرات اقتراحات على حماس تحديداً فيما يتعلق بهذه الأمور التى ذكرتها لك، وهى أمور كبيرة، فمثلاً عندما نتحدث عن الْعَامِلَيْن نجد أنه قيل بتشكيل لجنة للنظر فى الْعَامِلَيْن الذين عينتهم حماس، عدد كبير منهم تم تعيينه إلى جانب أنه من الأساس السلطة الوطنية الفلسطينية متخمة بالموظفين الزائدين على الحاجة الوظيفية، إذن، المسائل المطروحة هى مسائل كثيرة».

«الحورانى»: نحتاج خطوات أخرى لتمكين حكومة الوفاق.. وقيادى بـ«حماس»: سلمنا أمرنا لـ«القاهرة» والكرة الآن فى ملعب «فتح» و«عباس»

وأضاف: «أيضاً فيما يتعلق بالبرنامج السياسى لحركة حماس، الحركة صرحت بأنها تؤيد قيام دولة على حدود 67، هذا الأمر يجب أن يكون وفق تفاهم موحد ومعلن، لأنه استعمل الموقف الغامض لحركة حماس من قبل أعضاء وخصوم الشعب الفلسطينى للانقضاض على الشعب الفلسطينى وتدمير قطاع غزة والدخول فى 3 حروب ظالمة أفقرت القطاع الذى يعانى من الأساس الفقر والحصار». وتابع: «المطلوب إيجاد زاوية نظر جديدة تأخذ بعين الاعتبار، أولاً: مصالح الشعب الفلسطينى، ثانياً: ظروف القطاع وقدرته على العمل فى إطار الشرعية الدولية، وعدم الانعزال حتى لا تعطى حماس فرصة أخرى للاحتلال الإسرائيلى للعدوان على الشعب الفلسطينى مرة أخرى». واختتم «الحورانى» تصريحاته قائلاً: «حل اللجنة الإدارية وحده غير كاف، والأشقاء فى مصر يعلمون هذا جيداً، من الأساس وجود الهيئة الإدارية لم يحل أى شىء فى غزة، لم يحل أى أزمة، كالكهرباء أو الصحة، اللجنة مجرد ديكور لحكم حماس ولكن حلها يجب أن يكون مدخلاً للاتفاق على برنامج سياسى يمهد للدخول إلى انتخابات تشريعية ورئاسية، وهذا الأمر من شأنه تحصين الفلسطينيين».

من جهته، قال عضو المكتب الثورى لحركة «فتح» السفير حازم أبوشنب، فى اتصال لـ«الوطن»، حول عرض «حماس»: «لا علاقة لنا بأى مما يشاع فى وسائل الإعلام، نحن سنتحدث جدياً مع ما سيتم سماعه من الطرف المصرى أى من القيادة المصرية، وعليه يكون الرد، أما الردود على افتراضات تم تداولها فى الإعلام، فهذا أمر غير حقيقى لا يجب التعامل معه على المطلق». وأضاف: «كل ما يتم تداوله فى وسائل الإعلام التى أطلقتها حماس من خلال أبواقها مجرد كلام مكرر لا يحمل أى جديد، وفد فتح جاء للتداول مع القيادة المصرية حول القضية الفلسطينية وحول إمكانية أن يكون هناك تفعيل لملف المصالحة، وإمكانية أن يكون هناك اختراق فى موقف حماس المتعنت والرافض للمصالحة». وقال القيادى بـ«فتح»: «حل لجنة إدارة التمرد المسلح هو إحدى الخطوات المهمة، ولكن من المهم أيضاً تسليم زمام الأمور للحكومة الفلسطينية لممارسة مهامها». وتابع «أبوشنب»: «نأمل كذلك، ولا يزال لدينا أمل كبير، أن تفك حماس علاقتها مع جماعة الإخوان الدولية، وأن يتحول قرارها إلى قرار فلسطينى داخلى وليس قراراً مرتبطاً بجهات خارجية».

فى المقابل، قال القيادى فى حركة «حماس» الدكتور ماهر صبرة، فى اتصال لـ«الوطن»، إن «الكرة الآن فى ملعب حركة فتح والرئيس محمود عباس، ومن المتوقع أن يقدم الوفد الفتحاوى تسويات بعد المبادرة والتسهيلات التى قدمتها حماس وترعاها القيادة المصرية، نأمل أن يكون هناك قرار إيجابى للتقدم إلى الأمام فى ملف المصالحة، وهذا الأمر بات مطلباً شعبياً فصائلياً، الكرة الآن فى ملعب فتح ونأمل برد إيجابى». وأضاف «صبرة»: «حقيقة اللجنة الإدارية ليست المعضلة الكبيرة فى إنهاء الانقسام، المصالحة قرار فى يد فتح وأبومازن، لكن حتى فترة قريبة لا يريدان إنجاز هذا الملف لأسباب خاصة بهما أو إقليمية، حل اللجنة كان مطلباً لفتح، وفى رأينا كان مجرد ذريعة، نحن الآن لا مشكلة لدينا، وكما تقرر الحكومة المصرية نحن سلمنا أمرنا لمصر، والأمر كله يعتمد على توجهات الرئيس عباس، وحركة فتح».

المصدر : الوطن